بل إن منهج المتأخرين مؤسّس في أصله على الجمع بين القاعدة الأصولية والفرع الفقهي، مما رتب تداخلا ملحوظا بين الأصول والفقه، في مسائله ومصطلحاته.
و بني المنهج الحنفي على استخراج الاصطلاح الأصولي من الفرع الفقهي، إذ هو المنبع الاصطلاحي عندهم، واستلزم ذلك تداخلا ملحوظا بينهما في التصنيفات الأصولية.
و أما منهج المتكلمين، فما كان له من مناهجه ما يثمر تداخلا بينهما، إذ هو في أسه الفكري لا يعتبر الفرع الفقهي، ولا ينظر إليه في الاستخراج.
و على اعتبار أن القواعد الفقهية من أصول الفقه على منهج العلامة القرافي فالتداخل بينها ملحوظ لا يخفى، إذ يبتدأ في تصانيفه بالقاعدة وتذكر تحته من الفروع الفقهية ما لا يحصى.
و لما كانت مظاهر التداخل الاصطلاحي بين هذه العلوم في التصانيف