فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 380

الشكل الأول. وكذلك إذا قلنا آ في ج لأن ب في ج وفى آ، فهو بين أن هذا التأليف موجود لنا بالطبع، وهذا هو الشكل الثاني وهو موجود كثيرا في كلام الناس بالطبع. وكذلك إذا قلنا آ في ج لأن آ وج في ب، هذا أيضا قياس موجود لنا بالطبع، وهذا هو الشكل الثالث. وأما أن نقول أن آ في ج لأن ج في ب وب في آ، فهو شىء لا يفعله بالطبع أحد، لأن الذي يلزم منه هو غير المطلوب، وهو أن ج في آ. فكأن هذا بمنزلة من قال آ في ج لأن آ في ب وب في د، وهذا شىء لا تفعله الفكرة بالطبع.

(78) ومن هنا يبين أن الشكل الرابع- الذي يذكره جالينوس- ليس بقياس تقع عليه الفكرة بالطبع. وذلك أنه إذا طلبنا هل ج فيها آ فقلنا ج فيها آ لأن ب في آ وج في ب، فنحن بين أحد أمرين، إما أن نلحظ اللازم عن هذا التأليف ونطرح ذلك المطلوب بالجملة- وهو أن ج في آ- وذلك خلاف ما طلبنا، وإما أن يكون عند ما نأتى بهذا التأليف يبقى المطلوب في أذهاننا على ما كان عليه عند الطلب- وهو أن يكون الموضوع فيه موضوعا والمحمول محمولا. وذلك أن كل مطلوب واحد فالموضوع فيه موضوع بالطبع، والمحمول فيه محمول بالطبع،/ فإذا بقى الموضوع موضوعا عندنا في المطلوب والمحمول محمولا- وذلك موجود في أذهاننا بهذه الصفة ما دام المطلوب مطلوبا- ثم أتينا بحد أوسط يكون محمولا على/ محمول المطلوب وموضوعا لموضوع المطلوب- على ما يرى جالينوس أن هذا شكل رابع- بالإضافة إلى المطلوب، وإلا فما هاهنا شكل رابع وإنما هاهنا شكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت