أول إما على المطلوب وإما على عكسه. لكن لننزل هاهنا أن هذا الشكل الرابع إنما نتصوره على هذه الجهة- أعنى بالإضافة إلى المطلوب المحدود الذي الموضوع فيه موضوع بالطبع والمحمول محمول بالطبع- فإنه ليس يتصور شكل رابع إلا على هذا الوجه. فمتى طلبنا وجود شىء في شىء وأخذنا حدا أوسط فحملناه مرة على محمول المطلوب ومرة حملنا عليه موضوع المطلوب، [عاد المطلوب موضوعا والموضوع مطلوبا فانعكس الطلب والقياس وأنتج العكس] ، وذلك في غاية الاستكراه.
فهذا هو السبب في أن لم تؤلفه فكرة بالطبع على مطلوب محدود حتى يكون هاهنا قياس ينتج المطلوب المحدود بعكسين كما يراه جالينوس في الشكل الرابع [على ما يقال عنه] .
والفرق بين هذا العكس والعكس الذي يستعمله أرسطو في رد كثير من أصناف الشكل الثاني والثالث إلى الأول أن ذلك العكس هو في تبين الإنتاج في مقاييس طبيعية، وهذا عكس في تبين الإنتاج في قياس صناعى لا طبيعى. وإنما لم يلتفت أرسطو إلى المقاييس الصناعية لأنها غير محاكية للوجود وتكاد أن تكون غير متناهية. ولذلك ظن قوم أنه توجد نتائج كثيرة في كل واحد من الأشكال غير النتائج التي ذكرها أرسطو، وذلك إما جزئياتها وإما عكوسها. وتلك إن جعلت