فيجب متى حمل شىء بجهة ما على الكل الذي هو الحد الأوسط أن تكون بتلك الجهة بعينها تحمل على الجزء الذي هو الطرف الأصغر. ومتى كانت الضرورية هى المقدمة الكبرى كان الكل والجزء موجودا فيها أيضا. أما الذي يجرى مجرى الكل فالطرف الأكبر، وأما الذي يجرى مجرى الجزء فالحد الأوسط.
فيجب متى حمل الجزء الذي هو الحد الأوسط على الطرف الأصغر بجهة ما أن تكون تلك الجهة بعينها هى جهة حمل الكل الذي هو الطرف الأكبر عليه.
قالوا: فكيف ما كان يجب أن تكون جهة الحمل في النتيجة تابعة لجهة المقدمة المطلقة.
(89) وهذا القول الاختلال فيه بين. وذلك أن اعتبار الكل والجزء في القياس من جهة ما هو قياس منتج في الشكل الأول بحسب المقول على الكل إنما هو في المقدمة الصغرى. ولذلك اشترط فيها أن تكون موجبة، واشترط في الكبرى أن تكون كلية ولم يشترط فيها أن تكون موجبة. وإذا كان ذلك كذلك فلا اعتبار بالكل والجزء الموجود في المقدمة الكبرى إن وجد، سواء كان ضروريا أو لم يكن، بل الواجب اعتبار الكل والجزء في الموضع الذي هو شرط في وجود القياس،/ وهو الكل والجزء الموجود في المقدمة الصغرى. وإذا كان ذلك كذلك فتكون جهة النتيجة تابعة لجهة المقدمة الكبرى على ما يراه أرسطو.
ولو سلمنا لهم أن الجزء والكل يعتبر في كل واحدة من المقدمتين، لم يكن لنا أن