فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 380

أجل أن هذه المقدمة الضرورية ليس يوجد فيها شرط المقول على الكل الذي استعمله أرسطو على العموم في هذا الكتاب- وهو أن تكون آ محمولة بالضرورة على كل ما يوصف بب بإيجاب، كان موصوفا بب بالفعل أو بالضرورة أو بإمكان- فإنه لا فائدة في هذا الاشتراط إذا لم يكن صادقا في جميع المواد، وإنما ينبغى أن يشترط الشىء الصادق في جميع المواد. ونحن إذا استقرينا المواد ظهر لنا/ أن قولنا كل ما هو ب هو آ بالضرورة أو هو آ بإطلاق أن في بعض المواد معناه كل ما هو ب بالفعل فهو آ باضطرار- مثل قولنا كل ماش متحرك باضطرار- وفى بعض المواد معناه كل ما هو ب بالقوة أو بالفعل فهو آ باضطرار- مثل قولنا كل متحرك جسم. وكذلك الأمر في القضية المطلقة.

وإذا كان الأمر هكذا فإذن المقول على الكل الصادق في كل مادة في المقدمة الضرورية والمطلقة هو أن تكون آ موجودة بالضرورة أو بإطلاق على كل ما هو بالفعل ب إذ كان في بعض المواد يصدق على كل ما هو بالقوة والفعل ب وفى بعضها على ما هو بالفعل فقط، لأن آ إذا صدقت على كل ما هو بالقوة ب فهى تصدق على ما هو بالفعل، وليس ينعكس هذا- أعنى أنه ليس إذا صدقت على كل ما هو بالفعل ب فهى تصدق على كل ما هو بالقوة ب. ولهذا ما يجب أن يكون شرط المقول على الكل في الضرورية والمطلقة أن يكون الطرف الأكبر محمولا على كل ما هو الحد الأوسط بالفعل- أعنى على كل ما يحمل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت