فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 380

والفصل الذي يخصه هو إذا وضع موجودا لم يلزم عنه محال. وهذا هو مذهب جل المفسرين من المشائين.

(102) ومما يخص المقدمات الممكنة أن الموجبة منها تلزم السالبة، والسالبة تلزم الموجبة- أعنى السالبة الممكنة لا سالبة الممكن، وهى التي توجب الإمكان وتسلب الوجود لا التي تسلب الإمكان، لأن تلك هى المناقضة للممكنة على ما تبين في باري أرميناس / وذلك أنه يلزم قولنا ممكن أن يكون قولنا ممكن أن لا يكون، إذ كانت هذه هى طبيعة الممكن- أعنى أنه يتهيأ أن يوجد الشىء وأن لا يوجد. وهذا اللزوم موجود في جميع أصناف المتقابلة الموجودة في هذه المادة. وذلك أنه يلزم قولنا ممكن أن يكون في كل الشىء ممكن أن لا يكون في شىء منه، وقولنا ممكن أن يكون في كله قولنا ممكن أن لا يكون في بعضه، وعكس هذين. والبرهان على ذلك هو أن الممكن هو ما ليس بضرورى الوجود، وما ليس بضرورى الوجود فيمكن أن لا يوجد. فإذن ما يمكن أن يوجد يمكن أن لا يوجد، وما يمكن أن لا يوجد يمكن أن يوجد إذ كان ليس بضرورى أن لا يوجد. وهذه المقدمات التي تعدها هنا سوالب هى في الحقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت