ليس بالضرورة أن لا يكون إذ كان يكذب عليه قولنا بالضرورة لا يكون.
ولذلك ينعكس هذا حتى نقول كل ممكن فليس بضرورى[أن يكون وأن لا يكون»
وما ليس بضرورى [أن يكون وأن لا يكون] فهو ممكن. ولذلك يشبه أن يكون جنس هذا الحد ما يدل عليه لفظ الذي- وهو الشىء الذي يشمل الموجود والمعدوم كما قلنا - وفصله قولنا ليس بضرورى [إذ كان بقى الدائم الوجود والدائم العدم. ويكون ما زيد فيه من أنه إذا وضع موجودا لم يلزم عنه محال خاصة من خواص الممكن لا فصلا من فصوله. وهذا هو مذهب أبى نصر في هذا الحد.
ويحتمل أن يكون هذا القول هو الفصل الأخير في الحد ويكون المفهوم من قولنا ما ليس بضرورى أى ليس وجوده في المستقبل بالضرورة، مثل كسوف القمر. ولأن قولنا ليس/ وجوده بالضرورة يصدق على الممتنع زيد فيه ومتى أنزل موجودا لم يعرض عنه محال. فيكون على هذا جنس الممكن هو المعدوم،