فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 380

هو أن التأليفات الموجبة في هذين النوعين من الاختلاط بخلاف السوالب، وأن الموجبات منها تنتج ممكنات حقيقية. وهذا الذي قاله المفسرون هو الذي يقتضيه ظاهر ألفاظه أو ليس في ذلك فرق بين الموجبات والسوالب، بل كلى الصنفين ينتج نتائج ممكنة باشتراك الاسم على ظاهر ما يقتضيه برهان الخلف المستعمل في ذلك وعلى ظاهر ما يذهب إليه أبو نصر في تفسيره هذا الموضع.

(133) فنقول نحن الآن: إن الإنتاج بالجملة إما أن يكون سبب الانطواء وإما أن يكون سبب الاتصال.

وأعنى بالانطواء تضمن المقول على الكل جهة المقدمة الصغرى وانطوائها تحت حمل الحد الأكبر على الأصغر.

وأعنى بالاتصال تضمن المقول على الكل كون الحد الأوسط محمولا بإيجاب على الأصغر فقط من غير أن يتضمن الجهة- أعنى جهة المقدمة الصغرى- وإنما يتضمن جنسها- وهو الإيجاب فقط. والاتصال منه تام وهو أن تكون كلتا المقدمتين موجبتين، ومنه غير تام وهو أن تكون الكبرى كلية سالبة والصغرى موجبة فقط.

(134) فأرسطو لما نظر في هذه المختلطات وجد منها ما ينتج بحسب الانطواء دائما وفى كل مادة- أعنى أن المقدمة الكبرى فيه تتضمن جهة النتيجة- فحكم في هذه حكما جزما أن جهة النتيجة تابعة للمقدمة الكبرى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت