بحسب الاتصال يجب أن تكون ممكنة حقيقية وأنه ليس يمكن أن يكون غير ذلك، إذ الإنتاج لهذا الضرب إنما هو من جهة الاتصال. وذلك بأن يبين أنه متى وضعت نتيجة هذا القياس سالبة ضرورية كلية، أنه يعرض عن ذلك محال. وإذا كذبت السالبة الكلية الضرورية أمكن أن تصدق الموجبة الممكنة الكلية والموجبة المطلقة والضرورية. لكن اطرح المطلقة لأنها إنما تكون بحسب الانطواء، وسقطت الضرورية لأن الاتصال تام وليس في المقدمتين جهة ضرورية، فبقى أن تكون ممكنة حقيقية.
(135) وليس ينبغى أن يفهم هذا الموضع عاما على ما يقتضيه ظاهر برهانه من أنه لما أخذ نقيض النتيجة الممكنة- وهى غير الممكنة- فلزم عنها الضرورى السالب بين كذب السالب، فلما بين كذب السالب كذب الذي لزم عنه السالب الضرورى- وهو غير الممكن- وإذا كذب غير الممكن صدق/ الممكن العام، فتكون النتيجة على هذا ممكنة باشتراك الاسم، فإن هذا الفهم محال. وذلك أنه إذا كانت آ محمولة على ب بإطلاق وب محمولة على كل ج بإمكان، فأقول إنه ليس يمكن أن تحمل آ على ج باضطرار لأنه إن كان في هذا