فهرس الكتاب
أن كل ب ممكن أن لا يكون آ وكان قولنا كل ب ممكن أن يكون آ يناقضه قولنا بعض ب بالضرورة آ وقولنا كل ب يمكن أن لا يكون آ يناقضه قولنا بعض ب بالضرورة ليست آ، فإذن قولنا كل ب ممكن أن يكون آ يناقضه قولنا بعض ب بالضرورة آ وبعض ب بالضرورة ليست آ.
وكذلك يناقض هاتين الجزئيتين المقدمة السالبة الممكنة- وهى قولنا كل ب يمكن أن لا يكون آ- والذي يناقض هذا يلزم نقيضه. فإذن قولنا كل ب ممكن أن لا يكون آ يناقضه شيئان، أحدهما بعض ب بالضرورة ليست آ، والثاني بعض ب بالضرورة هو آ. فقولنا في قياس الخلف كل ب غير ممكن أن لا يكون آ قد يلزمه مرة أن بعض ب بالضرورة آ ومرة أن بعض ب بالضرورة ليست آ. فإن كان اللازم هو السالبة الجزئية الضرورية لم يفض القول إلى محال لأنه ليس تنعكس السالبة الضرورية، بل قد يكون كل آ ممكن أن لا يكون ب وبعض ب ليس بالضرورة آ- مثل قولنا كل إنسان يمكن أن يكون أبيض وبعض الأبيض ليس هو إنسانا بالضرورة، مثل الثلج وققنس.
(143) فإذ قد تبين أن السوالب الممكنة لا تنعكس، فلنضع مقدمتين كليتين ممكنتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة في الشكل الثاني- مثل قولنا كل ج هو ب بإمكان وكل آ يمكن أن لا يكون ب- فأقول إن هذا التأليف لا ينتج