فهرس الكتاب
كانت نسبة مربع أحدهما إلى الآخر نسبة عدد مربع إلى عدد مربع، فيلزم عن ذلك أن تكون نسبة مربع الضلع إلى مربع القطر نسبة عدد مربع إلى عدد مربع.
وقد تبين في العاشرة من كتاب الاسطقسات أن نسبة المربعين أحدهما إلى الآخر ليست نسبة عدد مربع إلى عدد مربع- وهى نسبة الاثنين إلى الواحد/- هذا خلف لا يمكن. فإذا تبين أنه غير مشارك استثنيناه من القياس الشرطى الذي استعملناه أولا- وهو قولنا القطر إما مباين وإما مشارك- فقلنا لكنه غير مشارك، فهو ضرورة مباين. وهذا هو القياس الشرطى المنفصل الذي يأتلف من المتعاندات التامة العناد الذي متى استثنى أحدهما أنتج مقابل الثاني، على ما قيل في المقاييس الشرطية. فالمحال - كما قلنا- في هذا القياس يبين بقياس حملى، والمطلوب يبين بقياس شرطى.
(172) وأما القياس الشرطى فإنه تبين أيضا من أمره أنه لا يستغنى عن القياس الحملى، وذلك أن القياس الشرطى جنسان أولان. أحدهما القياس المتصل، وهو الذي يتركب من المتلازمات ويرتبط بحروف الشرط التي تعطى الاتصال- مثل قولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود. والشىء الذي يلزم عنه الشىء يسمى المقدم، واللازم التالى، وهو صنفان، أحدهما يستثنى فيه