فهرس الكتاب
المقدم بعينه فينتج التالى بعينه - مثل قولنا لكن الشمس طالعة فالنهار موجود- والثاني يستثنى فيه مقابل التالى فينتج مقابل المقدم- مثل قولنا لكن النهار غير موجود فالشمس ليست بطالعة. والجنس الثاني الشرطى المنفصل، وهو يتركب من المعاندة التامة العناد وتقرن به حروف الشرط التي تدل على الانفصال- مثل قولنا هذا الوقت إما ليل وإما نهار. وهذه أربعة أصناف.
وذلك أنه يستثنى فيه المقدم بعينه فينتج مقابل التالى، ويستثنى فيه التالى/ بعينه فينتج مقابل المقدم، ويستثنى فيه مقابل المقدم فينتج التالى، ويستثنى فيه مقابل التالى فينتج المقدم. وذلك أنا قد نقول: لكنه ليس بليل فهو نهار، أو لكنه ليس بنهار فهو ليل، أو لكنه ليل فليس بنهار، أو لكنه نهار فليس بليل.
(173) وإذا كانت أجناس القياسات الشرطية الأول هى هذان الجنسان فكلاهما إذا تؤمل الأمر فيهما ظهر أن المطلوب فيهما هو الذي يبين»
فيها بجهة الشرط. وأما المستثنى فإنه يحتاج إلى أن يبين بقياس حملى في الشرطى المنفصل والمتصل، إذا كان التعاند والاتصال فيها بينا بنفسه. وذلك أنه إذا كان الاتصال فيها بينا بنفسه والمستثنى بينا بنفسه، كان اللازم بينا بنفسه. وذلك ظاهر جدا في الشرطى المنفصل، فإنه إذا كان التعاند بينا بنفسه والمستثنى بينا بنفسه فالمطلوب بين بنفسه، لأنه إن كان بينا أن العالم لا يخلو أن