فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 380

وهى أن كل لذة خير. فإن أخذت المقدمة مهملة- وهو أن اللذة خير- لم تأمن أن تكون هذه المهملة تصدق من اللذات على غير اللذة الموسيقية، فلا يتضمن المطلوب- وهو أن اللذة الموسقية خير. وكذلك إن صرحنا أيضا فيها بالسور الجزئى، فقلنا بعض اللذات خير. ولذلك إن أنتجت أمثال هذه دائما، فغير المطلوب- مثل أن يكون قولنا بعض اللذات خير صادقا على لذة العلم.

وكذلك المهملة تنتج عن ذلك أن لذة العلم خير، [إلا أنه] ليس هى المطلوب.

وأما إن أخذ المطلوب نفسه فهو بين أنه ليس يكون قياس. فلا بد في القياس المنتج من أن يكون الطرف الأصغر منطويا تحت الأوسط انطواء الجزئى في الكلى حتى تكون نسبة إحداهما إلى الأخرى هى نسبة الجزء إلى الكل، وذلك بالفعل في الشكل الأول وبالقوة في الشكل الثاني والثالث ومن هنا تبين أنه واجب أن تكون المقدمة المنطوية تحت المقدمة الكلية موجبة، لأنها إن كانت سالبة لم تنطو تحتها، ولا وجدت فيها هذه النسبة. ولذلك كان معنى المقول على الكل الذي يتضمن هذه النسبة موجودا بالفعل في الشكل الأول [و في الثاني والثالث بالقوة] .

(177) فقد تبين من هذا القول أن كل قياس فواجب أن تكون فيه مقدمة كلية وموجبة، وأن النتيجة الكلية إنما تبين عن مقدمات كلية، وأن النتيجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت