الثالث ففى ثلاثة أصناف منه. وكذلك تبين أن السالب الجزئى ينتج في الأشكال كلها، أما في الأول ففى صنف واحد، وأما في الثاني ففى صنفين، وأما في الثالث ففى ثلاثة أصناف. وإذا كان هذا كله كما وصفنا فظاهر أن أعسرها إثباتا هو الموجب الكلى إذ كان يثبت بطريق واحد، وأنه أسهلها كلها إبطالا إذ كان يبطل بإثبات السالب الجزئى. والسالب الجزئى أسهلها إثباتا، إذ كان يثبت بأكثرها طرقا وأيضا فإنه يثبت بالسالب الكلى. وبالجملة فإبطال الكلى أسهل من إثباته، إذ كان يبطل بثبوت نقيضه- وهو الجزئى- وبثبوت مضاده- وهو الكلى. والسالب الكلى يثبت في شكلين ويبطل في شكلين إلا أن إبطاله أسهل من إثباته، وذلك أنه يبطل بإثبات الجزئى الموجب والكلى الموجب ويثبت بجهة واحدة- وهو إنتاجه نفسه. وأما المطلوبات الجزئية فإثباتها أسهل من إبطالها، وذلك أنها تثبت من جهتها أنفسها وهى تتبين بأشكال كثيرة وفى أصناف كثيرة ومن جهة إثبات الكلى الذي يشتمل عليها وتبطل من جهة الكلى المناقض لها فقط. ولذلك كان أعسرها إبطالا هو السالب الجزئى، إذ كان إنما يبطل بأعسرها إثباتا- وهو الموجب الكلى.