(190) وبالجملة فإثبات الموجب أعسر من إثبات السالب، وذلك أن السالب الجزئى يتبين بطرق أكثر من الطرق التي يتبين بها الموجب [الجزئى وكذلك السالب الكلى يتبين بطرق أكثر من التي يتبين بها الموجب] الكلى.
ولأن إثبات السلب هو إبطال الوجود، فعلى هذه الجهة قد يصح أن يقال إن الإبطال أسهل من الإثبات. وأما إذا أخذ الإثبات والإبطال للكلى والجزئى، كان إبطال الكلى أسهل من إثباته والجزئى بالعكس.
(191) فقد تبين مما قيل كيف يكون ترتيب الحدود في المقاييس، ومن كم من حد ومن كم من مقدمة يكون، وكيف ينبغى أن تكون نسبة المقدمات بعضها إلى بعض، وأى مطلوب يبين في أى شكل، وما يبين منها في أشكال قليلة وما يبين منها في أشكال كثيرة. وهنا انقضى الفصل الأول من هذه المقالة.