فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 380

كان موضوع محمول المطلوب وما يسلب عن موضوع المطلوب شيئا واحدا فليس ينبغى أن نأخذه لأنه تكون المقدمة الصغرى سالبة في الشكل الأول، وقد تبين أن ذلك غير منتج.

(206) وهو بين أنه إنما يكون قياس إذا أخذ شىء واحد مكررا مرتين- أعنى إذا نسب إلى الحدين نسبة حمل أو وضع- وهو الحد الأوسط، وأنه إن كان الحد الأوسط [شيئين لم يكن قياس إذ] لا يكون قياس يوجب أن أحد الطرفين موجود للآخر أو مسلوب عنه. وأما ما يظن أنه قد يكون قياس إذا أخذ شيئان للطرفين مختلفان كالأضداد وبالجملة ما لا يمكن أن يجتمعا في شىء واحد، فإن ذلك راجع إلى أن قوة ذلك قوة أخذ شىء واحد موجب لأحدهما ومسلوب عن الآخر، ولو لا ذلك لم يكن منتجا. مثال ذلك إن بين مبين أن اللذة ليست بغاية إنسانية من قبل أن اللذة شر والغاية الإنسانية خير، فإنه إنما ينتج من هذا أن اللذة ليست بغاية إنسانية من جهة أنه ينتج أولا أن اللذة ليست بخير من جهة أنها شر. فإذا أضاف إلى هذه النتيجة أن الغاية الإنسانية خير، أنتج له أن اللذة ليست بغاية إنسانية. فإذن أمثال هذه المقاييس هى أقيسة مركبة من أكثر من شكل واحد، لا أنها قياس رابع بسيط. فمن اعتقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت