فهرس الكتاب
فى مثل هذا أنه قياس واحد فهو بمنزلة من اعتقد فيما هو مركب أنه بسيط، ومن اعتقد ذلك لم يعرف ما هو القياس البسيط، ومن لم يعرف ما هو القياس البسيط لم يعرف القياس بإطلاق.
(207) وأقيسة الخلف إنما تكون بهذا النحو من النظر- أعنى بالأشياء التي تنسب إلى كل واحد من الحدين- وهى ثلاثة كما قلنا، إما أشياء توضع له، وإما أشياء تحمل عليه، وإما أشياء/ تسلب عنه إما على جهة الحمل وإما على جهة الوضع إذ كان ذلك غير مختلف في السلب على ما قيل. وذلك ظاهر من أن كل مطلوب يبين بقياس حملى يمكن أن يبين بتلك الحدود بأعيانها بقياس الخلف. وكذلك كل مطلوب يبين بقياس الخلف فيمكن أن يبين بتلك الحدود بأعيانها بقياس حملى. مثال ذلك أنه إذا كان عندنا أن ب موجودة في كل آ وغير موجودة في شىء من ه، وأردنا أن نبين بهاتين المقدمتين أن آ غير موجودة في شىء من ه بطريق الخلف، قلنا إن آ غير موجودة لشىء من ه، وإلا فلتكن آ موجودة لبعض ه وقد كان معنا أن ب موجودة في كل آ، فينتج لنا أن ب موجودة في بعض ه، وقد كانت غير موجودة في شىء من ه، هذا خلف لا يمكن. وإن أردنا أن ننتج ذلك على طريق الحمل، قلنا إن آ غير موجودة في شىء من ه، لأن ب غير موجودة في شىء من ه وموجودة في كل آ.