فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 380

(208) وكذلك يبين الأمر في جميع المطالب، وذلك أن كلا القياسين- أعنى الجزمى والسائق إلى المحال- إنما يكتسبان بأخذ لواحق الطرفين أو بموضوعاتهما، وبأخذ شىء واحد يكرر فيهما. وإنما الفرق بينهما أن القياس السائق إلى المحال يأتلف من مقدمتين، إحداهما المقدمة الحق والأخرى كذب، فينتج نقيض المقدمة الحق الثانية. والقياس الحملى يأتلف من المقدمتين الحق لا غير. فلا بد في كل قياس منهما من الاعتراف بمقدمتين، وذلك يكون بالطرق التي وصفنا. فإن اكتفى بهما كان القياس حمليا، وإن أخذ نقيض المطلوب وأضيف إليه أحدهما كان قياس خلف. وسيبين ذلك أكثر إذا تبينت أنواع المقاييس الحملية الواقعة في قياس الخلف. وكذلك المقاييس الشرطية مضطرة إلى هذا النحو من النظر، إذ قد تبين أنه لا يبين مطلوب بالطبع بقياس شرطى دون أن يقترن به قياس حملى- وهو الذي تبين به إما صحة المستثنى وإما صحة الاتصال. فهذا النحو من النظر يبين كل مطلوب كان في مادة ضرورية أو في مادة ممكنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت