(209) وهو بين أيضا أنه ليس فقط بهذه السهيل يمكن أن يستخرج كل قياس، بل وإنه ليس يمكن أن يستخرج قياس بغير هذه السبيل، لأنه قد تبين أن كل قياس إنما يكون بواحد من الأشكال الثلاثة وأن هذه الأشكال الثلاثة إنما تكون من الأمور المحمولة على الطرفين أو الموضوعة للطرفين»
فإذن ليس يمكن أن يوجد قياس إلا من النظر في هذه الأشياء- أعنى اللاحقة والموضوعة. فإن كان أيضا بينا أن كل قياس إنما يكون من النظر في هذه الأشياء، فهو بين من ذلك أن كل/ قياس إنما يكون بواحد من الأشكال الثلاثة ومن مقدمتين وثلاثة حدود.
(210) وهذا الطريق في اكتساب المقدمات والمقاييس على المطلوبات هو عام في جميع الصنائع وفى كل تعليم كان حقيقيا أو مشهورا، لأنه تؤخذ اللواحق والموضوعات في الحقيقى حقيقية وفى المشهور مشهورة. وبين أن هذا الطريق نافع لنا معرفته في اكتساب المقدمات في جميع المطالب، وإلا كنا جدرا متى لم تكن عندنا هذه الطريق أن نقصد في استنباط أى مطلوب اتفق إلى أى شىء اتفق من المقدمات وإلى مقدمات واحدة بعينها في المطلوبات الموجبة والمطلوبات السالبة. وليس هذا فقط، بل وكان يمكن أن يعرض لنا أن نروم استنباط جميع أنواع المطالب الأربعة- أعنى الإيجاب الكلى والسالب الكلى