فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 380

والموجب الجزئى والسالب الجزئى- بطريق واحد من مقدمات واحدة بأعيانها. وأما متى كان عندنا هذا الطريق كان قصدنا في مطلوب مطلوب من أشياء محدودة معروفة قليلة العدد.

(211) وينبغى إذا استعملنا هذا الطريق أن نختار في كل مطلوب المقدمات الخاصة بالجنس الذي فيه ذلك المطلوب المناسبة له- مثل أنه إن كان/ المطلوب عمليا أن نختار المقدمات المناسبة للأمور الإرادية، وإن كان علميا اخترنا الأشياء المناسبة للأمور النظرية الخاصة بذلك الجنس الذي تنظر فيه تلك الصناعة النظرية. ولذلك ما يحتاج في معرفة المقدمات الأوائل في كل جنس- أعنى الخاصة به المناسبة له- إلى التجربة. مثال ذلك أنه يحتاج في معرفة علم النجوم- أعنى علم الهيئة- إلى التجربة الموقفة على حركات النجوم.

ولذلك لما علمت بالتجربة والرصد حركات الكواكب المتحيرة، أمكن أن توجد البراهين على معرفة أفلاكها. وكذلك الأمر في كل صناعة وفى كل علم الحاجة فيه إلى التجربة ضرورية. فإنه إذا اكتسبنا بالتجربة جميع الأوائل والمقدمات الموجودة في ذلك الجنس، أمكننا بسهولة أن نجد البراهين على جميع الأشياء المطلوبة في ذلك الجنس وأن نعرف ما يمكن أن يبرهن في ذلك الجنس مما لا يمكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت