فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 380

(212) فقد قلنا على العموم كيف ينبغى أن نكتسب المقاييس والمقدمات. وأما القول على الاستقصاء والخصوص بجنس جنس من أجناس المطالب فسيقال فيه في كتاب الجدل.

(213) قال: وأما طريق القسمة فإنه جزء صغير من هذا النحو من النظر، لأنه قد يعين في اكتساب المقدمات التي تكون من الفصول اللاحقة.

والسبب في أنه جزء صغير كون القسمة كأنها قياس ضعيف لا قياس حقيقى، لأن الذي يقيس بطريق القسمة يضع فيها ما ينبغى أن يبرهن بالقياس وينتج فيها أبدا شيئا خارجا عن المقدمات غير منطو فيها، وذلك بخلاف ما عليه الأمر في القياس.

(214) قال: والقدماء لما كانوا يظنون بطريق القسمة أنه قياس تبرهن به حدود الأشياء كان غلطهم في طريق القسمة في موضعين، أحدهما في ظنهم أن الحد يبرهن، والثاني في ظنهم أن طريق القسمة قياس. فإذن لم يعلموا ما يمكن أن يبرهن مما لا يمكن أن يبرهن، ولا علموا أن ما تبين بالقياس فإنما تبين بهذه المقاييس التي ذكرناها. وإنما كانت القسمة ليست قياسا في الحقيقة لأن الحد الأوسط في القياس يكون أبدا أخص من الطرف الأول، والطرف الأول- الذي هو محمول المطلوب- أعم منه، وفى القسمة الأمر بالعكس- أعنى أن الحد الأوسط أعم من الطرف الأعظم الذي هو محمول المطلوب. مثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت