فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 380

(217) فأول ما ينبغى أن يفعله من يريد حل المقاييس إلى هذه الأشكال أن يروم وجود المقدمتين في ذلك القول القياسى. فإن المقدمتين هى أعظم أجزاء القياس، وقسمة الشىء إلى أعظم أجزائه أسهل من قسمته إلى أصغر أجزائه.

ثم من بعد ذلك فينبغى أن يعلم [أيما هى] المقدمة الكبرى وأى هى الصغرى، وذلك بين من طرفى المطلوب، وهل صرح بهما معا في ذلك الكلام القياسى أم إنما صرح بالواحدة منهما. وإن كان صرح بواحدة وسكت عن واحدة فأى هى المسكوت عنها المحذوفة، هل الكبرى أو الصغرى. فإنه كثيرا ما يعرض في الكلام المتلو والمقروء أن يصرحوا بالكبرى ويحذفوا الصغرى أو يصرحوا بالصغرى ويحذفوا الكبرى. وكثيرا أيضا ما يضعون في القياس من مقدمات ليست نافعة لا في إثبات النتيجة ولا في إبطالها، وذلك إما للإيضاح وإما للإقناع وإما لغير ذلك من الوجوه التي عددت في الثامنة من الجدل. فينبغى لذلك أن نفحص هل أخذ في ذلك القول القياسى مقدمة زائدة أو نقص منه مقدمة ضرورية لنرفض الزائد ونضع الناقص حتى نجد المقدمتين اللتين منهما ائتلف القياس، لأنه متى لم نجد المقدمتين لم يمكن أن نرد القول القياسى إلى أحد الأشكال المتقدمة. ومن الكلام القياسى ما تسهل معرفة ما فيه من الزيادة والنقصان، ومنه ما يعسر، ومنه ما يظن أنه قياس ما- من جهة أنه يلزم عنه شىء باضطرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت