-وليس بقياس، إذ ليس كل ما يلزم عن شىء باضطرار فهو لازم لزوما قياسيا بل ما لزم باضطرار عن مقدمتين نسبة إحداهما إلى الأخرى نسبة الكل إلى الجزء فهو قياس. فمثال ما هو ناقص ويعسر»
معرفة ما نقص منه قول من قدم لإنتاج أن أجزاء الجوهر جوهر أن ببطلان غير الجوهر ليس يبطل الجوهر وببطلان أجزاء الجوهر يبطل الجوهر، فإن هذه النتيجة هى لازمة عن هذا القول لكن تنقصه المقدمة الكبرى- وهى أن ما يبطل الجوهر ببطلانه فهو جوهر- وهذه المقدمة هى لازمة عن المقدمة التي صرح بها في هذا القول- وهو أن ما ليس بجوهر فليس يبطل الجوهر ببطلانه- وذلك أنه إذا صحت لنا هذه المقدمة صح لنا عكس نقيضها- وهو أن ما يبطل الجوهر ببطلانه فهو جوهر، فإذا أضفنا إلى هذه الصغرى- وهو أن أجزاء الجوهر يبطل ببطلانها الجوهر- أنتج لنا في الشكل الأول أن أجزاء الجوهر جوهر. وقد يمكن أن نحل هذا القول إلى غير هذا الشكل- مثل أن يقال أجزاء الجوهر ببطلانها/ يبطل الجوهر وما هو غير جوهر فلا يبطل ببطلانه الجوهر، فينتج في الشكل الثاني أن أجزاء الجوهر ليست غير جوهر ثم يضاف إلى هذا وما ليس هو غير جوهر فهو جوهر فينتج أن أجزاء الجوهر جوهر. ومثال ما نقص منه بعض المقدمات- ومعرفة ذلك سهل- قولنا إن كان الإنسان موجودا فالحى موجود وإن