كان الحى موجودا فالجوهر موجود، فإن كان الإنسان موجودا/ فالجوهر موجود، وذلك أنه نقص من هذا وكل إنسان حي وكل حي جوهر.
(218) وسبب الغلط في هذا هو أن يظن بما لزم باضطرار أنه لازم لزوما قياسيا. فإذن متى وجدنا شيئا قد لزم عن شىء فليس ينبغى أن نتوهمه قياسا تاما إلا إذا وجدنا فيه المقدمتين معا. فإذا وجدنا مقدمتى القياس بهذا الفعل فينبغى أن نقسم المقدمتين أيضا إلى الثلاثة الحدود ونميز الحد الأوسط الذي هو الحد المشترك للحدين اللذين هما طرفا المطلوب، فإنه لا بد في كل قياس من حد أوسط. فإن ألفينا الحد الأوسط محمولا على الأصغر وموضوعا للأكبر أو محمولا على الأصغر مسلوبا عن الأكبر، فإنه يكون الشكل الأول. فإن كان الحد الأوسط محمولا في أحدهما مسلوبا عن الآخر على جهة الحمل لا على جهة الوضع، فإنه يكون الشكل الثاني. وإن كان الحد الأوسط موضوعا للطرفين إما على طريق الإيجاب أو لأحدهما على طريق الإيجاب وللثانى على طريق السلب، فإنه يكون الشكل الثالث. لأنه قد تبرهن أنه ليس هاهنا نسبة رابعة للحد الأوسط إلى الطرفين والطرفان على المجرى الطبيعى في الحمل، وسواء كانت المقدمتان كلية أو كانت إحداهما كلية والثانية جزئية، ما لم تقع الجزئية كبرى في الشكل الأول والثاني، فإن الحد الأوسط [وضعه في ذلك] واحد.