(219) وإذا كان هذا هكذا فهو بين أن أى قول لم يوجد فيه شىء واحد [مكرر مرتين أن ذلك القول ليس بقياس، لأنه إذا لم يوجد فيه حد واحد] مكرر مرتين فليس فيه حد أوسط، وإذا لم يكن هنالك حد أوسط فليس هنالك قياس.
ولأنه قد تبين أنه ليس يبين كل مطلوب في كل شكل وأن منها ما يبين في شكل واحد- وهو الكلى الموجب- ومنها ما يبين في شكلين- وهو السالب الكلى والموجب الجزئى- ومنها ما يبين في الثلاثة الأشكال- وهو السالب الجزئى- فهو بين أنه ليس ينبغى أن نلتمس المطلوب في أى شكل اتفق لكن في الشكل الخاص به. فكل ما كان من المطلوبات يتبين بأكثر من شكل واحد فإنما يعرف الشكل الذي به تبين بوضع الحد الأوسط فيه من الطرفين.
وكل ما كان إنما تبين في شكل مخصوص فقد يعرف الشكل الذي يبين به من المطلوب نفسه كما تعرفه من وضع الحد الأوسط. وما كان منها يتبين في شكلين فإنا نلتمس فيه أن نجد وضع الحد الأوسط فيه الوضع الذي يكون في ذلك الشكلين فقط فهذه هى التي منها يمكن أن نقف على شكل القياس الذي به أنتج المطلوب في القول القياسى المكتوب أو المتلو.