فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 380

وأخبرنا بعد ذلك عن كيفية البحث عن المطلوب على الإطلاق وفى أى صناعة كانت وبأي سبيل نأخذ مقدمات القياس ونعملها وكيف نحل كل قول قياسى إلى القياس الذي تركب منه، فنقول الآن إنه لما كانت المقاييس منها ما ينتج نتائج كلية ومنها ما ينتج نتائج جزئية فإن المقاييس التي تنتج نتائج كلية قد يلحقها/ ويعرض لها أن تنتج سوى النتيجة الأولى نتائج كثيرة.

وأما المقاييس التي تنتج نتائج جزئية فإن التي تنتج منها الموجبة الجزئية قد يعرض لها أن تنتج مع النتيجة الأولى نتائج كثيرة- وأما التي تنتج سالبة جزئية فليس تنتج غير النتيجة الأولى. والسبب في ذلك أن النتائج الكلية والجزئية الموجبة تنعكس والسالبة الجزئية ليس تنعكس. والقياس الذي ينتج نتيجة كلية موجبة يعرض له أن ينتج الجزئية المنطوية تحت تلك الكلية والجزئية التي تنعكس إليها الكلية الموجبة، والذي ينتج سالبة كلية يعرض له أن ينتج عكسها والسالبة الجزئية المنطوية تحتها، والذي ينتج الموجبة الجزئية يعرض له أن ينتج عكسها. وأما الذي ينتج السالبة الجزئية فليس يعرض له أن ينتج غيرها، إذ كانت غير منعكسة ولا محيطة بغيرها. فمن هذه الجهة يعرض للقياس الواحد بعينه أن ينتج أكثر من نتيجة واحدة إلا أن الذي ينتج بالذات وأولا هى واحدة، وسائر ما ينتجه إنما ينتجه من جهة أنه يلحق النتيجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت