فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 380

الأولى وبوساطتها فكأنها نتائج بالعرض. ولذلك لم يعدد أمثال هذه في نتائج المقاييس في المقالة الأولى، وغلط في ذلك قدماء المفسرين فعددوها.

(243) وقد يمكن أن يظن أنه قد يكون عن القياس الواحد يعينه نتيجة أكثر من واحدة على جهة أخرى، إلا أن ذلك في الظن لا في الحقيقة. وذلك أما في الشكل الأول فإنه يعرض ذلك على وجهين. أحدهما متى بينا أن محمولا ما يوجد لموضوع ما وكان ظاهرا عندنا أن شيئا ما موضوع لموضوع المطلوب، فقد يظن أنه إذا تبين أن محمول المطلوب موجود في موضوعه أنه قد تبين مع ذلك أنه موجود في موضوع الموضوع. مثال ذلك أن يكون المطلوب هل العالم محدث، فإنه إذا تبين لنا أن العالم محدث تبين لنا أن السماء محدثة، وذلك أنه ظاهر بنفسه أن السماء جزء من أجزاء العالم. فهذا أحد ما يظن به أنه قد يكون عن قياس واحد بهذه الجهة أكثر من نتيجة واحدة. وليس ذلك حقيقيا، فإن قولنا السماء محدثة في هذا المثال إنما أنتج بمقدمتين إحداهما أن السماء جزء من أجزاء العالم والثانية أن جميع أجزاء العالم محدث فيلزم عن ذلك أن السماء محدثة.

والوجه الآخر أنه متى بينا أن شيئا ما موجود لموضوع بمقدمتين وكان ظاهرا بنفسه أن الحد الأوسط في مقدمتين منطو تحته موضوع آخر مع موضوع المطلوب، فقد يظن أنه ينتج عن ذلك نتائج أكثر من واحدة إحداها النتيجة المطلوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت