فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 380

(306) وأما الجزئية الموجبة فإنه يمكن بيانها بالخلف في الشكل الأول إذا أخذنا المقابل لها السالبة الكلية الذي هو النقيض/ لا السالبة الجزئية التي هى ضدها، وذلك أيضا متى كانت المقدمة الصادقة من ناحية ب لا من ناحية آ. فلنضع أن آ إن لم يكن صادقا وجوده في بعض ب فلا شىء من آ ب، ثم نضيف إلى هذا أن كل ب ج فينتج أن آ ولا في شىء من ج، وذلك كذب. فإذن الذي لزم عنه الكاذب- وهو قولنا آ ولا في شىء من ب- وإذا كذب هذا صدق نقيضه- وهو قولنا آ في بعض ب- وذلك ما قصدنا بيانه. وأما متى أخذت المقدمة الصادقة من ناحية آ فإنه تكون الصغرى سالبة في الشكل الأول، فلا يكون قياس. وكذلك إن أخذ الضد لا يكون قياس، لأنه إن وضعت المقدمة الصادقة الموجبة من ناحية آ كانت الصغرى سالبة وإن وضعت من جهة ب كانت الكبرى جزئية وكلاهما غير منتج في الشكل الأول.

(307) فإن أردنا أن نبين بقياس الخلف السالبة الكلية فإن موضوعنا المقابل لها ينبغى أن تكون الموجبة الجزئية- وهى النقيض وهو قولنا آ في بعض ب- فإذا أضفنا إليها أن ج في كل آ، أنتج المحال- وهو أن ج في بعض ب. فإذن قولنا آ في بعض ب كاذب، وإذا كذب هذا صدق آ ولا في شىء من ب، وهو المطلوب. وكذلك يعرض إن كانت المقدمة الصادقة الكلية سالبة. فإن وضعنا المقدمة الصادقة من جهة ب لم يحدث قياس، لأن الكبرى تكون جزئية في الشكل الأول. وإن أخذنا مكان النقيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت