الضد حدث قياس ينتج المحال إلى أى ناحية وضعنا المقدمة الصادقة من طرفى النقيض، إلا أنه لا ينتج محالا يلزم عن كذبه صدق مقابله الذي هو المطلوب.
فإذن في قياس الخلف متى أردنا أن ننتج محالا يلزم عن كذبه صدق مقابله الذي هو المطلوب، فينبغى أن نأخذ النقيض لا الضد، وذلك عام في جميع أشكال الخلف من أى شكل من الأشكال الحملية تركب.
(308) فإذا أردنا أن نبين السالبة الجزئية بطريق الخلف في هذا الشكل فإنه ينبغى أن يكون موضوعنا المقابل الموجبة الكلية، لأنه إذا كان موضوعنا المقابل أن آ في كل ب وأضفنا إليها أن ج موجودة في كل آ على أنها الصادقة فإنه ينتج محالا أن ج في كل ب. فإذن قولنا آ في كل ب محال، وإذا كذب هذا صدق قولنا آ ليست في كل ب، وذلك هو المطلوب.
وكذلك يعرض إن كانت هذه سالبة. وكذلك إن أضفنا إليها ب في كل ج أو ب في بعض ج، فإنه ينتج المحال في الشكل الأول. وأما إن أضفنا إليها أن ج في بعض آ فإنه لا يكون قياس، لأن الكبرى تكون جزئية في الشكل الأول. وكذلك إن كانت هذه سالبة.
(309) فقد تبين أن جميع المطالب تبين بالخلف في الشكل الأول ما عدا الموجب الكلى، وأن الذي ينتفع به في كل مادة في قياس الخلف هو أخذ نقيض ما يرام بيانه لا أخذ ضده لأنه إذا كذب أحد الضدين- على ما تبين في الكتاب