فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 380

أخذت احدى المقدمتين جزئية- مثل أن نقول بعض الطب علم ولا شىء من الطب علم، فإنه يلزم عنه أن يكون بعض العلم ليس بعلم. وإذا كانت إحدى المقدمتين في هذين القياسين جزئية والأخرى كلية فإن القياس يأتلف من المتناقضة لا من المتضادة إذ كان المتضادان كليين.

(340) وينبغى أن تعلم أن المقاييس التي تأتلف في هذين الشكلين من الموجبة والسالبة ائتلافا أوليا- أعنى التي سائر ما يأتلف مما يعد في هذا الباب هى تابعة لها- هى اثنا عشر قياسا، ستة في كل شكل. وذلك أنه/ لما كانت المتقابلات ثلاثة أزواج، أحدها قولنا كل ولا واحد- وهى المتقابلات على طريق التضاد- والاثنان متقابلان على طريق التناقض إحداهما أن تكون الموجبة هى الكلية والسالبة الجزئية والثانية عكس هذا، فبين أنه يأتلف منها في كل واحد من الشكلين ثلاثة أقيسة. ولأن المقدمتين المتقابلتين لهما وضعان في الشكل الواحد- أحدهما أن تكون الموجبة هى الصغرى والسالبة الكبرى- والوضع الآخر عكس هذا، لزم عن ذلك أن تكون أصناف المقاييس ستة في كل شكل منها. ولا يبالى في هذا الوضع كانت الصغرى في الشكل الثالث سالبة أو موجبة لأنه إنما منع أن تكون سالبة فيما سلف بالإضافة إلى مطلوب محدود، والغرض هاهنا بهذه المقاييس المركبة إنما هو التغليط وإنتاج المحال سواء كان المحال هو النتيجة أو عكسها./ فقد تبين من هذا القول في أى الأشكال يمكن أن تأتلف المقاييس التي من مقدمات متقابلة وكم عدد الأوائل التي تجرى منها مجرى الأسطقسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت