فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 380

حتى يسلم له مقدمتين معا متناقضتين في قياس واحد بسيط ولا أن يسلمها إذا سئل عنها بجهة واحدة- مثل أن يسلم أن هذا الشىء خير وأنه ليس بخير. وإنما يمكن ذلك إذا سئل عنها بجهة واحدة ووضعت بجهة أخرى أو وضعت جزءا من مقاييس مركبة. أما وضعها بجهة والسؤال عنها بجهة فمثل أن يسأل أ ليس الحى الأبيض ليس بأبيض، فإنه يمكن أن يسلم لنا هذا لأن الحى الأبيض هو مجموع شيئين وليس هو أبيض وحده فقط. فعلى هذا المفهوم يمكن المجيب أن يسلم لنا هذه المقدمة عند سؤالنا إياه عنها. فإذا سألناه بعد أ ليس الإنسان حي أبيض، أمكن أيضا أن يسلم لنا هذه الأخرى فينتج عليه المحال، وهو أن بعض ما هو أبيض ليس بأبيض. وكذلك يمكن أيضا أن يسلم لنا المتقابلتين إذا وضعنا إحداهما جزءا من قياس بسيط نحو نتيجة محدودة ووضعنا الأخرى أيضا جزءا من قياس آخر بسيط [نحو أيضا نتيجة أخرى] . وبهذا بعينه يمكن الإنسان أن يغلط فيضع في المقاييس المركبة مقدمات متناقضة- مثل أن يسلم لنا أن كل طب علم وكل علم ظن من غير أن يصرح باللازم عن ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت