فهرس الكتاب
التي هى موضوع المقدمة التي قصد لإبطالها- داخلة تحت المتقابلات [فيأتلف القياس] فى الشكل الأول- وهو أن الأضداد متقابلات ولا زوج من المتقابلات علمها واحد فولا واحد من الأضداد علمها واحد. وإن قاومنا هذه المقدمة الكلية بمقدمة جزئية، أخذنا المحمول فيها مسلوبا عن بعض الأضداد- وليكن مثلا أن المجهول والمعلوم ليس علمها واحدا- فيأتى الحد الأوسط موضوعا للطرفين ويأتلف القياس هكذا: المجهول والمعلوم ليس علمها واحدا والمجهول والمعلوم أضداد فإذن بعض الأضداد ليس علمها/ واحدا. وكذلك يعرض إذا كانت المقدمة التي يقصد مقاومتها سالبة كلية- أعنى أن المقاومة لها إن كانت كلية كانت في الشكل الأول وإن كانت جزئية كانت في الثالث.
(384) ولما كان بينا أنه يجب أن يؤلف القياس تأليفا يكون مطابقا للموجود - أعنى أن تكون فيه المحمولات في الذهن على ما هى عليه بالطبع خارج الذهن، وهو الذي يعرف بالحمل على المجرى الطبيعى- فبين أن المقاومة إنما تأتلف في الشكل الأول والثالث، لأن مادة المقدمة التي نأخذها مناقضة بالقوة تقتضى هذا لأنها/ إن كانت كلية- كما قلنا- كان الشكل الأول وإن كانت جزئية كان الشكل الثالث. فأما المقاومة بالشكل الثاني فإنه إنما يتأتى ذلك لا بأن نضع المقدمة التي هى بالقوة مناقضة للمقدمة المقصود إبطالها من أول