الأمر على أنها بينة بنفسها، بل بأن نضع عكسها أولا على أنه بين بنفسه ثم نضع أنها منعكسة. ولذلك يحتاج المناقض- كما يقول أرسطو- بالشكل الثاني إلى عمل كثير. ومثال ذلك أنه إذا أراد أن يناقض قولنا آ في كل ب مناقضة كلية في الشكل الثاني فإنه يضع أولا على أنه بين بنفسه أن ج المحيطة بب ليست في شىء من آ ثم يضع أن هذا ينعكس حتى يعود آ ولا في شىء من ج، وهذا كله تكلف خارج عن الطبع مع أنه يكون حملا على غير المجرى الطبيعى. وكذلك الحال في المقاومة الجزئية التي تكون في الشكل الأول.
(385) فهذه هى أصناف المقاومات التي تكون بالأشكال الحملية. وهنا أيضا مقاومات مأخوذة من الضد ومن الشبيه ومن الرأى المقبول عن واحد مرتضى أو نفر مرتضين. والمقاومة من الضد ومن الشبيه تكون في المقاييس الشرطية. مثال المقاومة من الضد أن يضع واضع أن الخير هو الذي يحسن إلى جميع إخوانه فيقاومه بأن يقول لو كان الخير هو الذي يحسن إلى جميع إخوانه لكان الشرير يسي ء إلى جميع إخوانه. ومثال المقاومة بالشبيه أن يضع واضع أن الإبصار يكون بأن يخرج من البصر شىء إلى المبصر، فيقول له لو كان ذلك لوجب أن يكون السمع بشي ء يخرج من السمع إلى المسموع. ومثال المقاومة التي تكون من الرأى المقبول قول القائل ليس ينبغى أن يعزر السكارى فيما جنوا لأن مالكا كان لا يعزرهم وكان يلزمهم الجنايات.