فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 380

(2) فنقول: أما الشىء الذي عنه الفحص في هذا الكتاب فهو البرهان لأن القياس إنما الفحص عنه من أجل الفحص عن البرهان. وأما المنفعة الحاصلة منه فهو حصول العلم البرهانى في جميع الموجودات على أتم ما في طباعها أن تحصل للإنسان.

(3) فأما المقدمة فهى قول موجب شيئا لشىء أو سالب شيئا عن شىء. والمقدمة لها انقسام من جهة الكيفية وانقسام من جهة الكمية. أما من جهة الكمية فمنها كلية ومنها جزئية ومنها مهملة. وأما من جهة الكيفية فمن قبل أن كل واحدة من هذه إما موجبة وإما سالبة. فالكلية الموجبة هى ما أوجب فيها المحمول لكل الموضوع- مثل قولنا كل إنسان حيوان. والسالبة الكلية هى ما سلب فيها المحمول عن كل الموضوع- مثل قولنا ولا إنسان واحد حجر. والجزئية الموجبة هى ما أوجب فيها المحمول عن بعض الموضوع- مثل قولنا بعض الحيوان إنسان. والجزئية السالبة هى إما سلب المحمول عن بعض الموضوع- مثل قولنا بعض الحيوان ليس بإنسان- وإما سلب الكلية عن الموضوع- مثل قولنا ليس كل حيوان إنسانا- فإن السالبة الجزئية لها عبارتان، إحداهما رفع البعض والثانية رفع [الكل الموجود] فيها. والمهملة هى التي لا يقرن بها سور أصلا لا كلى ولا جزئى- مثل قولنا العلم بالأضداد واحد، واللذة ليست بخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت