(36) وأما إذا كانت المقدمة الكلية هى الصغرى موجبة كانت أو سالبة، وكانت المقدمة الكبرى غير كلية إما مهملة وإما جزئية سالبة كانت أو موجبة، فإنه لا يكون عن ذلك قياس. وذلك ظاهر فيها من أنه ليس يوجد فيها معنى المقول على الكل. وظاهر أيضا من المواد- أعنى أنها توجد تنتج في المواد مرة موجبا ومرة سالبا. ومثال ذلك متى وضعنا أن كل ج هو ب وآ موجودة في بعض ب أو غير موجودة في بعض ب، فإنه ليس يلزم عنه أن يكون آ مسلوبة عن بعض ج أو موجودة في بعض ج. وذلك أنه نقص هاهنا من شرط المقول على الكل الكلية الموجودة فيه، إذ كان معنى المقول على الكل أن يكون آ محمولة بإيجاب أو بسلب على كل ما يوصف بب بإيجاب فقط وآ هاهنا إنما هى مقولة على بعض ب لا على كلها.
(37) ومثال الحدود التي تنتج الموجب الصادق في التي الصغرى منها كلية موجبة والكبرى جزئية موجبة الخير والقنية والحكمة وذلك أن كل حكمة قنية وبعض القنية خير والنتيجة فكل حكمة خير. والتي تنتج السالب الخير والقنية والجهل الذي على طريق الملكة- أعنى المكتسب. وذلك أن كل جهل قنية وبعض القنية خير ولا جهل واحد خير. وهذا هو أيضا غير منتج بالطريق