فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 380

تقع عليه الفكرة بالطبع، وإنما كان يكون منتجا لو كان [هذا النوع من الشكل الأول] قياسا طبيعيا. والمقصود هاهنا كما قلنا إنما هو إحصاء المقاييس التي تقع عليها أفكار الناس بالطبع.

(35) وأما متى كانت إحدى المقدمتين في هذا الشكل كلية والأخرى جزئية، فإنه متى كانت الكلية هى الكبرى موجبة كانت أو سالبة وكانت الجزئية هى الصغرى وكانت موجبة فإنه يكون عن ذلك قياس منتج كامل. مثال ذلك أنه متى وضعنا أن بعض ج هو ب وكل ب هو آ، فإنه يجب أن يكون بعض ج هو آ.

وذلك بين من معنى المقول على الكل، لأن معنى قولنا كل ب هو آ- كما قلناه غير ما مرة- هو كل ما يوصف بب وصف إيجاب فهو آ، وبعض ج وضع موصوفا بب، فواجب أن يكون ذلك البعض موصوفا بألف. وكذلك متى وضعنا أن بعض ج هو ب ولا شىء من ب آ، فإنه يجب عن ذلك أن بعض ج ليس آ، وذلك أيضا يبين من معنى المقول على الكل السالب، وعلى هذا النحو يلزم الأمر متى جعل عوض الجزئية في هذين الصنفين مهملة، لأن المهملة قوتها قوة الجزئية إذ كانت المهملة لا تنفك من أن تكون جزئية،/ وذلك هو الدائم الضرورى الوجود فيها. وأما كونها دالة على المعنى الكلى فليس بلازم لها، ولذلك جعلوا قوتها قوة الجزئية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت