معه الموجبة الجزئية. فإذا صدقت معه السالبة الكلية، لم يكن منتجا على ما تبين ووجدت حدود تنتج الموجبة. وإذا صدقت معها الموجبة الجزئية لم توجد حدود تنتج موجبة كلية، وذلك أنه لو وجدت حدود تنتج أن كل ج هو آ وقد كان معنا ولا شىء من آ هو ب، لقد كان يجب أن يكون ولا شىء من ج هو ب، فتكون الجزئية السالبة سالبة بالوضع لا بالطبع. وقد كنا فرضناها سالبة بالطبع، وهى التي تصدق معها بعض ج هو ب، هذا خلف لا يمكن.
لكن بين أن هذا التأليف غير منتج من قبل أن تلك السالبة الجزئية غير محدودة- أعنى أنها مرة تكون جزئية بالطبع ومرة بالوضع- فتكون مرة تنتج ومرة لا تنتج.
وما كان مرة ينتج ومرة لا ينتج لم يعد قياسا، إذ القياس هو الذي ينتج نتيجة واحدة دائما وباضطرار. وقد يمكن أن يستعمل في هذا البيان المتقدم الذي استعمل في نظير هذا من الشكل الأول بأن يؤخذ من ذلك البعض شىء يصدق عليه محمول المطلوب وشىء يكذب عليه. مثال ذلك أن نقول بعض الأبيض ليس بحى ولا حجر واحد حي، ثم نأخذ من بعض الأبيض ما يكذب عليه الحجر- وهو الثياب البيض - وما يصدق عليه الحجر- وهو الرخام- ولكن هذا البيان قوته قوة النقل إلى السالبة الصغرى الكلية. وذلك ما يظن أن أرسطو أضرب هاهنا عنه.