فهرس الكتاب
يفضل على أخيه, عن عبد الرحمن بن إسحاق, عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي, ورغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان فانسلخ فلم يغفر له, ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر, فلم يدخلاه الجنة"قال ربعي: ولا أعلمه إلا قال:"أو أحدهما". ورواه الترمذي عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن ربعي بن إبراهيم, ثم قال: غريب من هذا الوجه.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا يونس بن محمد, حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل, حدثنا أسيد بن علي عن أبيه علي بن عبيد, عن أبي أسيل وهو مالك بن ربيعة الساعدي قال: بينما أنا جالس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, إذ جاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله هل بقي علي من بر أبوي شيء بعد موتهما أبرهما به ؟ قال:"نعم خصال أربع: الصلاة عليهما, والاستغفار لهما, وإنفاذ عهدهما, وإكرام صديقهما, وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما, فهو الذي بقي عليك من برهما بعد موتهما"ورواه أبو داود وابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن سليمان وهو ابن الغسيل به.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا روح, حدثنا ابن جريج, أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أردت الغزو وجئتك أستشيرك فقال:"فهل لك من أم"قال نعم قال:"فالزمها فإن الجنة عند رجليها"ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى كمثل هذا القول, ورواه النسائي وابن ماجه من حديث ابن جريج به.
(حديث آخر) - قال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد حدثنا ابن عياش عن يحيى بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يوصيكم بآبائكم إن الله يوصيكم بأمهاتكم إن الله يوصيكم بأمهاتكم إن الله يوصيكم بأمهاتكم إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب"وأخرجه ابن ماجه من حديث عبد الله بن عياش به.
(حديث آخر) قال أحمد: حدثنا يونس, حدثنا أبو عوانة عن أشعث بن سليم عن أبيه, عن رجل من بني يربوع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته وهو يكلم الناس يقول:"يد المعطي العليا, أمك وأباك, وأختك وأخاك, ثم أدناك أدناك".
(حديث آخر) قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده: حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي, حدثنا عمرو بن سفيان, حدثنا الحسن بن أبي جعفر عن ليث بن أبي سليم عن علقمة بن مرثد, عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رجلًا كان في الطواف حاملًا أمه يطوف بها فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: هل أديت حقها ؟ قال"لا ولا بزفرة واحدة"أو كما قال, ثم قال البزار: لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه. قلت: والحسن بن أبي جعفر ضعيف, والله أعلم.
{رّبّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنّهُ كَانَ لِلأوّابِينَ غَفُورًا}
قال سعيد بن جبير: هو الرجل تكون منه البادرة إلى أبويه, وفي نيته وقلبه أنه لا يؤخذ به, وفي رواية: لا يريد إلا الخير بذلك, فقال: {رّبّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ} . وقوله: {فَإِنّهُ كَانَ لِلأوّابِينَ غَفُورًا} قال قتادة: للمطيعين أهل الصلاة, وعن ابن عباس: المسبحين, وفي رواية عنه: المطيعين المحسنين, وقال بعضهم: هم الذين يصلون بين العشاءين وقال بعضهم: هم الذين يصلون الضحى. وقال شعبة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب في قوله: {فَإِنّهُ كَانَ لِلأوّابِينَ غَفُورًا} قال: الذين يصيبون الذنب ثم