فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 2760

يقرأ {حتى تستأذنوا وتسلموا} وكان يقرأ على قراءة أبيّ بن كعب رضي الله عنه, وهذا غريب جدًا عن ابن عباس, وقال هشيم: أخبرنا مغيرة عن إبراهيم قال: في مصحف ابن مسعود حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا, وهذا أيضًا رواية عن ابن عباس وهو اختيار ابن جرير.

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا روح, حدثنا ابن جريج, أخبرني عمرو بن أبي سفيان أن عمرو بن أبي صفوان أخبره أن كلدة بن الحنبل أخبره أن صفوان بن أمية بعثه في الفتح بلبأ وجدابة وصغابيس, والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي, قال: فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ولم أسلم ولم أستأذن, فقال صلى الله عليه وسلم:"ارجع فقل السلام عليكم أأدخل ؟"وذلك بعدما أسلم صفوان, ورواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث ابن جريج به. وقال الترمذي: حسن غريب, لا نعرفه إلا من حديثه. وقال أبو داود: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة, حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن ربعي قال: أتى رجل من بني عامر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته, فقال: أألج ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه:"اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان فقل له: قل السلام عليكم أأدخل ؟"فسمعه الرجل, فقال: السلام عليكم أأدخل ؟ فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم, فدخل.

وقال هشيم: أخبرنا منصور عن ابن سيرين, وأخبرنا يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد الثقفي أن رجلًا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أألج أو أنلج ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأمة له يقال لها روضة:"قومي إلى هذا فعلميه, فإنه لا يحسن يستأذن, فقولي له: يقول السلام عليكم أأدخل ؟"فسمعها الرجل فقالها فقال:"ادخل". وقال الترمذي: حدثنا الفضل بن الصباح, حدثنا سعيد بن زكريا عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"السلام قبل الكلام"ثم قال الترمذي: عنبسة ضعيف الحديث ذاهب, ومحمد بن زاذان منكر الحديث. وقال هشيم: قال مغيرة: قال مجاهد: جاء ابن عمر من حاجة وقد آذاه الرمضاء, فأتى فسطاط امرأة من قريش فقال: السلام عليكم أأدخل ؟ قالت: ادخل بسلام, فأعاد فأعادت وهو يراوح بين قدميه, قال: قولي ادخل. قالت: ادخل فدخل.

ولابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج, حدثنا أبو نعيم الأحول, حدثني خالد بن إياس, حدثتني جدتي أم إياس قالت: كنت في أربع نسوة نستأذن على عائشة, فقلت: ندخل ؟ فقالت: لا قلن لصاحبتكن تستأذن, فقالت: السلام عليكم أندخل قالت: ادخلوا, ثم قالت: {يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّىَ تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلّمُواْ عَلَىَ أَهْلِهَا} الآية. وقال هشيم: أخبرنا أشعث بن سوار عن كردوس عن ابن مسعود قال: عليكم أن تستأذنوا على أمهاتكم وأخواتكم, قال أشعث عن عدي بن ثابت أن امرأة من الأنصار قالت: يا رسول الله إني أكون في منزلي على الحال التي لا أحب أن يراني أحد عليها لا والد ولا ولد, وإنه لا يزال يدخل علي رجل من أهلي وأنا على تلك الحال, قال فنزلت {يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا} الآية.

وقال ابن جريج: سمعت عطاء بن أبي رباح يخبر عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ثلاث آيات جحدهن الناس. قال الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} قال: ويقولون إن أكرمهم عند الله أعظمهم بيتًا, قال والأذن كله قد جحده الناس قال: قلت: أستأذن على أخواتي أيتام في حجري معي في بيت واحد ؟ قال: نعم فرددت عليه ليرخص لي فأبى, فقال: تحب أن تراها عريانة ؟ قلت: لا, قال: فاستأذن قال: فراجعته أيضًا. فقال: أتحب أن تطيع الله ؟ قلت نعم, قال: فاستأذن. قال ابن جريج: وأخبرني ابن طاوس عن أبيه قال: ما من امرأة أكره إليّ أن أرى عورتها من ذات محرم, قال: وكان يشدد في ذلك, وقال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت