فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 2760

عز وجل فيخبره, فيقول الله عز وجل, ائتني به, فإنه في مكان كذا وكذا, فيجيء به فيوقفه على ربه عز وجل, فيقول له: يا عبدي كيف وجدت مكانك ومقيلك ؟ فيقول: يا رب شر مكان وشر مقيل, فيقول الله عز وجل, ردوا عبدي, فيقول: يا رب ما كنت أرجو إذ أخرجتني منها أن تردني فيها, فيقول الله عز وجل, دعوا عبدي"."

وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} الآية, أي ليسوا بمبذرين في إنفاقهم, فيصرفون فوق الحاجة, ولا بخلاء على أهليهم فيقصرون في حقهم فلا يكفونهم, بل عدلًا خيارًا, وخير الأمور أوسطها, لا هذا ولا هذا, {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} كما قال تعالى {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط} الآية, وقال الإمام أحمد: حدثنا عصام بن خالد, حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني, عن ضمرة عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من فقه الرجل رفقه في معيشته". ولم يخرجوه. وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا أبو عبيدة الحداد, حدثنا مسكين بن عبد العزيز العبدي, حدثنا إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص, عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما عال من اقتصد"لم يخرجوه.

وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا أحمد بن يحيى, حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون, حدثنا سعيد بن حكيم عن مسلم بن حبيب عن بلال - يعني العبسي - عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أحسن القصد في الغنى, وأحسن القصد في الفقر, وأحسن القصد في العبادة"ثم قال: لا نعرفه يروى إلا من حديث حذيفة رضي الله عنه. وقال الحسن البصري: ليس في النفقة في سبيل الله سرف. وقال إياس بن معاوية: ما جاوزت به أمر الله تعالى, فهو سرف. وقال غيره: السرف النفقة في معصية الله عز وجل.

{وَالّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلَهَا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النّفْسَ الّتِي حَرّمَ اللّهُ إِلاّ بِالْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلاّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدّلُ اللّهُ سَيّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رّحِيمًا وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنّهُ يَتُوبُ إِلَى اللّهِ مَتابًا}

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية, حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله هو ابن مسعود قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أكبر ؟ قال:"أن تجعل لله ندًا وهو خلقك"قال: ثم أي ؟ قال:"أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك"قال: ثم أي ؟ قال:"أن تزاني حليلة جارك"قال عبد الله: وأنزل الله تصديق ذلك {وَالّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلَهَا آخَرَ} الآية, وهكذا رواه النسائي عن هناد بن السري عن أبي معاوية به, وقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث الأعمش ومنصور زاد البخاري وواصل ثلاثتهم عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود به, فالله أعلم, ولفظهما عن ابن مسعود قال: قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم ؟ الحديث, طريق غريب.

قال ابن جرير: حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي, حدثنا عامر بن مدرك, حدثنا السري يعني ابن إسماعيل, حدثنا الشعبي عن مسروق قال: قال عبد الله, خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فاتبعته, فجلس على نشز من الأرض, وقعدت أسفل منه ووجهي حيال ركبتيه, واغتنمت خلوته وقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله, أي الذنب أكبر ؟ قال:"أن تدعو لله ندًا وهو خلقك"قلت: ثم مه ؟ قال:"أن تقتل ولدك كراهية أن يطعم معك"قلت: ثم مه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت