فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 1215

قال ربيعة: سمعت أبا إدريس يحدث بها الحديث، يقول: ومن تكفل الله به فلا ضيعة عليه [1] .

فجميع هذه الأحاديث وغيرها تدل على أن الطائفة المنصورة لها وجودها في الشام، وأنه مهما تضاءل أثرها وحجمها إلا أنها لا تعدم كليًا من الشام .. وأن الخير باق في الشام رغم أنف الطواغيت الظالمين!

كما أن في هذه الأحاديث بشارة طيبة لجميع المسلمين وبخاصة منهم أهل الشام: بأن الشام ـ مهما طال فيها زمن الظلمة والفساد وعربد فيها الطواغيت ـ لا بد وأنه سيعود إليها مجدها ودورها في قيادة الأمة نحو النصر والتمكين .. وتحرير الشعوب من ربقة عبادة العبيد إلى عبادة الله الواحد الأحد. وما ذلك ببعيد إن شاء الله .. { وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا } الإسراء:51. [2]

4.ببيت المقدس وما حوله:

وهذا جزء من الشام ، ففيه تخصيص مكان منها ، ولا شك أن بيت المقدس يعتبر أحد عناصر الصراع بين المسلمين واليهود والنصارى ، فمن الطبيعي أن يكون لهم تواجد هناك للدفاع عن بيت المقدس .

ولكنه لا يدلُّ على حصرهم ببيت المقدس وما حوله فقط ، وإنما يشير للأغلبية فقط.

5.من حيث المكانة أهل الحديث ، وسبب ذلك:

(1) جميع ما تقدم من أدلة عن فضائل الشام وأهله، مأخوذ عن كتاب"فضائل الشام للربعي"، تحقيق الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، وجميع ما أثبتناه فهو إما صحيح أو حسن .. ولله الحمد.

(2) - وانظر تاريخ دمشق - (1 / 259) و قال الحافظ ابن كثير: [ ... ولهذا تكون الشام في آخر الزمان معقلًا للإسلام وأهله وبها ينزل عيسى ابن مريم إذا نزل بدمشق بالمنارة الشرقية البيضاء منها ، ولهذا جاء في الصحيحين: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم ، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) . وفي صحيح البخاري ( وهم بالشام ) ] تفسير ابن كثير 1/184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت