وَعَنْ طَالِبِ بْنِ سُلْمَى بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِي أَنَّ جَدِّي حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خُطْبَةٍ، فَقَالَ:"أَلَا إِنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ . أَلَا فَلَا أَعْرِفَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بِعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي أَنْ أَلْقَاكُمْ أَبَدًا بَعْدَ الْيَوْمِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ"أبو يعلى [1]
وعَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ أَلْفِيَنَّكُمْ بِهِ ، تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، لاَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةِ أَخِيهِ وَلاَ بِجَرِيرَةِ أَبِيهِ."ابن أبي شيبة [2] "
وعَنْ أَبِى حُرَّةَ الرُّقَاشِىِّ عَنْ عَمِّهِ قَالَ كُنْتُ آخِذًا بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ فَقَالَ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ تَدْرُونَ فِى أَىِّ شَهْرٍ أَنْتُمْ وَفِى أَىِّ يَوْمٍ أَنْتُمْ وَفِى أَىِّ بَلَدٍ أَنْتُمْ » . قَالُوا فِى يَوْمٍ حَرَامٍ وَشَهْرٍ حَرَامٍ وَبَلَدٍ حَرَامٍ. قَالَ « فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِى شَهْرِكُمْ هَذَا فِى بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ » . ثُمَّ قَالَ « اسْمَعُوا مِنِّى تَعِيشُوا أَلاَ لاَ تَظْلِمُوا أَلاَ لاَ تَظْلِمُوا أَلاَ لاَ تَظْلِمُوا إِنَّهُ لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ أَلاَ وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَالٍ وَمَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِى هَذِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ يُوضَعُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِى بَنِى لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ أَلاَ وَإِنَّ كُلَّ رِبًا كَانَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَضَى أَنَّ أَوَّلَ رِبًا يُوضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ أَلاَ وَإِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ » . ثُمَّ قَرَأَ (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) أَلاَ لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَلاَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ وَلَكِنَّهُ فِى
(1) - مسند أبي يعلى الموصلي (6832) فيه جهالة
(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (15 / 34) (38342) صحيح لغيره - الجريرة: الذنب الذي يقترف