فهرس الكتاب
وسلم ، يَقُولُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ ، رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا مُتعمدًا ، يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذًا قاتِلَهُ بِيَمَينِهِ ، أَوْ بِيَسَاره ، وَآخِذًا رَأْسَهُ بِيَمِينِهِ ، أَوْ شِمَالِهِ ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا فِي قِبَلِ الْعَرشِ. يَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ عَبْدَكَ فِيمَ قَتَلَنِي."أحمد [1] "
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَجِىءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا يَقُولُ يَا رَبِّ هَذَا قَتَلَنِى حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ. قَالَ فَذَكَرُوا لاِبْنِ عَبَّاسٍ التَّوْبَةَ فَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (93) سورة النساء قَالَ: وَمَا نُسِخَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَلاَ بُدِّلَتْ وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ."الترمذي [2] "
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَمَّا نَزَلَتِ الَّتِى فِى الْفُرْقَانِ (وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ) قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ قَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ (إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ) فَهَذِهِ لأُولَئِكَ قَالَ وَأَمَّا الَّتِى فِى النِّسَاءِ ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) الآيَةُ قَالَ الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ لاَ تَوْبَةَ لَهُ. فَذَكَرْتُ هَذَا لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ إِلاَّ مَنْ نَدِمَ."أبو داود [3] ".
(1) - المسند الجامع - (9 / 482) (6580) ومسند أحمد ( 2178) صحيح -تشخب: تسيل -الأوداج: العروق المحيطة بالعنق التى تقطع حالة الذبح واحدها الودج
وفي الحديث عظم أمر الدم، فإن البداءة إنما تكون بالأهم، والذنب يعظم بحسب عظم المفسدة وتفويت المصلحة، وإعدام البنية الإنسانية غاية في ذلك. وقد ورد في التغليظ في أمر القتل آيات كثيرة وآثار شهيرة"فتح الباري لابن حجر - (11 / 397) "
(2) - المسند الجامع - (9 / 484) (6581) وسنن الترمذى (3303 ) صحيح
(3) - سنن أبى داود (4275) صحيح