فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1215

حتى يبلغن ذلك إلى الناس ، فيعملوا ويقتدوا . وهذا يدل على جواز قبول خبر الواحد من الرجال والنساء في الدِّين" [1] ."

ويدلُّ على ذلك أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم: « بَلِّغُوا عَنِّى وَلَوْ آيَةً ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ » [2] ..

والأمرُ بالتبليغ يعمُّ الواحد فما فوقه، وهذا يدلُّ على وجوب العمل بأخبار الآحاد .

ويدلُّ على ذلك أيضا قوله: صلى الله عليه وسلم: « نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» [3] .

وهذا يدلُّ على قبول خبر الواحد.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث رسله آحادا، ويرسل كتبه مع الآحاد، ولم يكن المرسلُ إليهم يقولون: لا نقبلُ أخبارهم لأنها أخبار آحاد.

وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم خبر تميم الداري عن الدجال ، وروى ذلك عنه على المنبر؛ كما ثبت ذلك في"صحيح مسلم"وغيره [4] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِى صَلاَةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا ، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ [5] ..

ولهما أيضا عن البراء بن عازب رضي الله عنهما نحوه [6] ، وكذا عن أنس رضي الله عنه عند أحمد ومسلم وأبي داود [7] .

(1) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - (1 / 4474)

(2) - صحيح البخارى (3461 )

(3) - صحيح ابن حبان - (1 / 268) (66) صحيح مشهور

(4) - انظره في المسند الجامع - (20 / 786) (17409)

(5) - صحيح البخارى (403 )

(6) - انظره في المسند الجامع - (3 / 190) (1696) و مسند أبي عوانة (910 ) صحيح - وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ فِي إِثْبَاتِ الْخَبَرِ الْوَاحِدِ.

(7) - انظره في المسند الجامع - (14 / 89) (10643) والمعجم الكبير للطبراني - (9 / 482) (11586) عن ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت