فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1215

أَصْبَحْتُ لِذِي حَقٍّ أَدَّيْتُ إِلَيْهِ حَقَّهُ أَحَقَّ مِنِّي ، أَوْ حَقٍّ حَدَثَ فِي صَلَاحِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَلَّاكَ يَا مُعَاوِيَةُ هَذَا الْحَدَثَ ، فَخَيْرٌ يَعْلَمُهُ عِنْدَكَ أَوْ شَرٌّ يَعْلَمُهُ فِيكَ ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ، ثُمَّ نَزَلَ"شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ [1] "

وعَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِي خُطْبَةِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا حَسَنُ فَكَلِّمِ النَّاسَ , فَقَامَ حَسَنٌ فَتَشَهَّدَ فِي بَدِيهَةِ أَمْرٍ لَمْ يُرَوِّ فِيهِ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ بِأَوَّلِنَا وَحَقَنَ دِمَاءَكُمْ بِآخِرِنَا , وَإِنَّ لِهَذَا الْأَمْرِ مُدَّةً , وَالدُّنْيَا دُوَلٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ"دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ [2] "

وعَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِالنَّخْلَةِ حِينَ صَالَحَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى ، وَإِنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ ، وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفَتْ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَقٌّ لِامْرِئٍ ، وَكَانَ أَحَقَّ بِحَقَّهِ مِنِّي أَوْ حَقٌّ لِي فَتَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ إِرَادَةَ اسْتِضْلَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَحَقْنَ دِمَائِهِمْ ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ ، وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ، أَقُولُ قُولِي هَذَا وَاسْتَغْفَرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ"الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ [3]

وعَنِ ابْنِ سِيرِينَ , أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"لَوْ نَظَرْتُمْ مَا بَيْنَ جَابِرْسَ إِلَى جَابَلْقَ مَا وَجَدْتُمْ رَجُلًا جَدُّهُ نَبِيُّ غَيْرِي وَأَخِي , أَرَى أَنْ تَجْتَمِعُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ , وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ , وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ"قَالَ مَعْمَرٌ: مَعْنَى جَابِرْسَ وَجَابِلْقَ: الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ"قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: انْظُرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ"

(1) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ (2309 ) صحيح

قلت: وموضوع أن تكون الخلافة له بعد معاوية فيه نظر ، فلم يكن الحسن رضي الله عنه راغبًا بالخلافة أصلًا حتى يشترط مثل هذا الشرط

(2) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2769 ) فيه انقطاع

(3) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (4800 ) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت