فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1215

تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه . رواه الترمذي .

قال سيد قطب رحمه الله في الظلال: لقد كان هذا الكتاب هو مصدر المعرفة والتربية والتوجيه والتكوين الوحيد لجيل من البشر فريد.. جيل لم يتكرر بعدُ في تاريخ البشرية ـ لا من قبل ولا من بعد ـ جيل الصحابة الكرام الذين أحدثوا في تاريخ البشرية ذلك الحدث الهائل العميق الممتد، الذي لم يُدرس حق دراسته إلى الآن، لقد كان هذا المصدر هو الذي أنشأ ـ بمشيئة الله وقدره ـ هذه المعجزة المجسمة في عالم البشر. وهي المعجزة التي لا تطاولها جميع المعجزات والخوارق التي صحبت الرسالات جميعًا.. وهي معجزة واقعة مشهودة.. أن كان ذلك الجيل الفريد ظاهرة تاريخية فريدة. ولقد كان المجتمع الذي تألف من ذلك الجيل أول مرة، والذي ظل امتداده أكثر من ألف عام، تحكمه الشريعة التي جاء بها هذا الكتاب، ويقوم على قاعدة من قيمه وموازينه، وتوجيهاته وإيحاءاته .. كان هذا المجتمع معجزة أخرى في تاريخ البشرية حين تقارن إليه صور المجتمعات البشرية الأخرى، التي تفوقه في الإمكانيات المادية ـ بحكم نمو التجربة البشرية في عالم المادة ـ ولكنها لا تطاوله في الحضارة الإنسانية . انتهى. [1]

فضل وخيرية الصحابة وخطورة الطعن فيهم

لا شك أن الخلفاء لا يستحقون اللعن فلاعنهم يرجع اللعن عليه بلا شك، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم فضل الصحابة وبين منزلتهم وخيريتهم، ودعا إلى حفظ حقهم وإكرامهم، وعدم إيذائهم بقول أو فعل، وحض على اتباع الخلفاء الراشدين والاقتداء بهم خاصة ، فقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . وقال: لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (8 / 2971) رقم الفتوى 53660 يمكن أن يظهر أمثال الصحابة كأفراد لا كمجتمع وجيل تاريخ الفتوى: 06 شعبان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت