فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1215

وقال الحافظ ابن حجر:"يتعجب من لعن مروان الغلمة المذكورين، مع أن الظاهر أنهم من ولده، فكأن الله تعالى أجرى ذلك على لسانه؛ ليكون أشدَّ في الحجة عليهم لعلهم يتعظون، وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد، أخرجها الطبراني وغيره، غالبها فيه مقال، وبعضها جيد، ولعل المراد تخصيص الغلمة المذكورين بذلك". انتهى [1] .

قلت:تعجب مروان أمر طبيعي ، ولكن ربط الأمر ببني أمية فقط خطأ فاحش ، لن الرواية تنص على أنهم من قريش فالعباسيون فعلوا اشد من ذلك وغيرهم ، فتعصيب الجناية ببني أمية وحدهم هو مخالف للنصوص الشرعية وموافق لأقوال الرافضة عليهم من الله ما يستحقون ، فكيف بتسلل مثل هذا لفكر أهل السنة والجماعة ؟!!

وأما لعن الحكم فلم يصح حديث في لعن الحكم ، فكلها مناكير فلا يجوز البناء عليها أصلًا ، كما يفعل الرافضة وأهل الأهواء ،بل بني أمية خير من جميع من جاء بعدهم ، وقد كانوا في خير القرون بشهادة المعصوم صلى الله عليه وسلم .

وهذه امثلة من الأحاديث التي رويت في ذم الحكم:

ففي المستدرك للحاكم (8485) حَدَّثَنَاهُ ابْنُ نُصَيْرٍ الْخَلَدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ الْحَكَمَ ، وَوَلَدَهُ هَذَا الْحَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ""

ففي الكشف الحثيث [ جزء 1 - صفحة 58 ] 101 - أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد أبو جعفر المصري قال بن عدي كذبوه وأنكرت عليه عليه أشياء قال الذهبي قلت فمن أباطيله رواية الطبراني وغيره عنه قال حدثنا حميد بن علي البجلي الكوفي واه ثنا بن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر مرفوعا قالت الجنة يا

(1) - فتح الباري لابن حجر - (13 / 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت