فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1215

وقال الذهبي رحمه الله عن الحكم:"وقد رويت أحاديث منكرة في لعنه لا يجوز الاحتجاج بها، وليس له في الجملة خصوص الصحبة بل عمومها." [1]

قال ابن الأثير:" (الدول) : جمع دولة؛ بالضم، وهو ما يتداول من المال، فيكون لقوم دون قوم".

وقوله:"خولا"؛ قال ابن الأثير:"أي: خدما وعبيدا؛ يعني:أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم".

وقوله:"دغلا"؛ قال ابن الأثير:"أي: يخدعون به الناس".

قلت:"وقد حصل في آخر عهدهم أمور منكرة كالدعوة إلى العصبية الجاهلية ( من قيسية ويمانية ) وكذلك ولاية العهد لأكثر من واحد والنزاع بين أفراد البيت أنفسهم على الملك وكذلك تربص أعدائهم بهم وتآمرهم عليهم مما أدى لزوال ملكهم 0"

ومع هذا فإن عهد بني أمية قد ظلم كثيرا فهو عهد الفتوحات الإسلامية في أقصى اتساعها وكذلك عهد نشر الإسلام في كل مكان وعهد تعريب الاقتصاد الإسلامي والدواين والعمران والآداب المنوعة وقد حافظ خلفاء بني أمية على عروبة الدولة الإسلامية وعلى وحدتها وقمعوا الفتن بشدة ولم يستطع من جاء بعدهم أن يحافظ على هذه الخصائص والميزات بل ضيعت عبر التاريخ ويكفي بني أمية أنهم كانوا في خير القرون لهذه الأمة ،فلا يجوز تضخيم أخطائهم بل لو قورنوا بمن جاء بعدهم لكانوا في القمة""

وعَنْ حَلامِ بْنِ جِذْلٍ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ جُنْدُبَ بْنَ جُنَادَةَ الْغِفَارِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ: إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلاثِينَ رَجُلا ، اتَّخَذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلا ، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلا ، وَدِينَ اللَّهِ دَغَلا"المستدرك للحاكم [2] "

(1) - تاريخ الإسلام للإمام الذهبي - (3 / 366)

(2) - المستدرك للحاكم (8478) وصححه ووافقه الذهبي ، وقد أخطئا خطأً شنيعًا وحلام مجهول ، فلا يصح هذا الخبر

-الدغل: الفساد والخداع والريبة - الخول: الخدم والعبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت