كما أنه -بالرغم من محاولته جمع جلِّ هذه الأحاديث - قد فاته كثير من الطرق والروايات الأخرى ، ربما لأن تلك الكتب لم تكن مطبوعة أثنا إعداده كتابه ، ولعدم وجود التقنيات الحالية ، والتي سهلت علينا البحث والتنقيب كثيرًا .
ومع هذا يبقى كتابه كنزا من كنوز السنَّة النبوية لما جمعه ولما وشحه به من تعليقات قيمة ونادرة في بعض الأحيان .
وهناك كتابات غير دقيقة في هذا الموضوع ، أصحابها ليسوا من أهل الاختصاص ، جمعوا فيها ما هبَّ ودبَّ ثم أنزلوه على الواقع بشكل ينمُّ عن جهلٍ بالدين وغاياته السامية أمثال صاحب كتب (هرمجدون) و (عمر أمة الإسلام) .... فهذا وأمثاله لا يجوز الاعتماد على كتاباتهم في هذا المجال ..
وهناك أناس يركبون كل موجة ، فيكتبون لتروج بضاعتهم المزجاة أمثال الكاتب الصحفي ( محمد عيسى داود ) صاحب كتاب احذروا المسيح الدجال يغزو العالم من مثلث برمودا !!
فلايصح من معلومات هذا الكتاب سوى أحرف قليلة جدا ، والباقي كذب لا أساس له من الصحة ، وصاحب الكتاب لا في العير ولا في النفير .
هذا وقد قمت بجمع أحاديث علامات الساعة الصغرى والكبرى وأحاديث المهدي منذ زمان بعيد، وأفردت كل واحد منها بكتاب الأول عام 1980 م ، والثاني والثالث عام 1990 م، إلا أن الظروف لم تتح لطبعها ونشرها بين الناس، فبقيت حبيسة مكتبتي .
ولما لم يكن هناك كتاب مفصل فيه هذه الموضوعات ، فقد عقدت النية على جمع ما تفرق منها ، وتحقيقه ، والتعليق عليه .
وقد قسمت هذه السلسلة إلى أربعة أبواب:
الباب الأول = الإيمان بما جاء في هذه الأحاديث
الباب الثاني = ما جاء في الفتن
الباب الثالث = ما جاء في الملاحم
الباب الرابع = ما جاء في أشراط الساعة وعلاماتها