فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1215

الأَْوَّل: إِمَّا أَنْ يُصَدِّقَ بِهِ وَيَكِل الْعِلْمَ فِيهِ لِلرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ وَالْمُتَخَصِّصِينَ فِيهِ مُتَمَثِّلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا } (سورة آل عمران / 7)

الثَّانِي: يَتَأَوَّل عَلَى مَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ مِنَ الآْرَاءِ بِمُقْتَضَى الظَّاهِرِ [1] . وَيَحْكُمُ هَذَا كُلَّهُ قَوْله تَعَالَى: { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَْمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } (سورة الجاثية / 18) وَقَوْلُهُ: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُول إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } (سورة النساء / 59) .

هـ - اتِّبَاعُ الْمُتَشَابِهِ:

قَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْمُتَشَابِهُ هُوَ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ ، وَقَال آخَرُونَ: هُوَ مَا تَقَابَلَتْ فِيهِ الأَْدِلَّةُ [2] . وَقَدْ نَهَى الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اتِّبَاعِ الْمُتَشَابِهِ بِقَوْلِهِ: إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ [3] وَقَدْ ذَكَرَهُمُ الْقُرْآنُ فِي قَوْله تَعَالَى: { هُوَ الَّذِي أَنْزَل عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ } (سورة آل عمران / 7) . فَلَيْسَ نَظَرُهُمْ فِي الدَّلِيل نَظَرَ الْمُسْتَبْصِرِ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَحْتَ حُكْمِهِ ، بَل نَظَرُ مَنْ حَكَمَ بِالْهَوَى . ثُمَّ أَتَى بِالدَّلِيل كَالشَّاهِدِ لَهُ [4] .

و- اتِّبَاعُ الْهَوَى:

يُطْلَقُ الْهَوَى عَلَى مَيْل النَّفْسِ وَانْحِرَافِهَا نَحْوَ الشَّيْءِ ، ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْمَيْل الْمَذْمُومِ وَالاِنْحِرَافِ السَّيِّئِ [5] .

(1) - الاعتصام للشاطبي 2 / 275 - 284 ، وإعلام الموقعين 1 / 47 ط دار الجيل ، والموافقات 1 / 87 .

(2) - أحكام القرآن للجصاص 3 / 2 ط دار الكتب ، وتفسير الطبري 3 / 173ط الحلبي ، والاعتصام 1 / 174 .

(3) - أخرجه البخاري ( الفتح 8 / 209 ط السلفية ) ومسلم ( 4 / 2053 ط الحلبي ) واللفظ لمسلم .

(4) - الاعتصام 1 / 175 .

(5) - المصباح في المادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت